Sunday, August 15, 2010

أنشودة عشتار



أصلي إليك

يا سيدة السيدات وربّة الربّات

يا عشتار... ملكةكل الناس، الهادية إلى السبل المستقيمة

الرحمة يا سيدة السماء و الأرض

يا راعية المتعبين

الرحمة يا سيدة الحرب المُسيطرة على كل المعارك

أيتها الساطعة

يا لبؤة إيجيجي،يا قاهرة الآلهة

أيتها المُمجدة ،يا ذات الثبات و العزم

أيتها البطلة عشتار

المتألقة، مضيئة السماء و الأرض

عظيمة القوة،جامعة الحشود

إلهة الرجال وربّة النساء التي لا يعرف خططها أحد

عبدك المعذبالمكروب يستصرخك

فإنظري إلي ياسيدتي و تقبلي صلواتي

عديني بالمغفرة،فإن موج الطوفان يتقاذفني

فكي وثاقي و أطلقي سراحي

وقودي خُطاي إلى الطريق المستقيم

عسى أن تتوهج مبخرتي الدخناء الدكناء

و يوقد مشعلي المنطفيء

يا عشتار الممجدة الباسلة التي لا نظير لها

.

.

من ظل الأفعى

جسدي


تحرر بعد سنوات من عبء مُصطلح الرجل الشرقي في تصرفاته
قابلته،، أحببته و عشقني
لم يسألني عن الماضي، وبدوري لم أسأله
لا ضعف أو خلل به
لكن حقاً تلك الرواسب الشرقية (الذكورية) تلتصق بنا
إلتقت أجسادنا و صرنا واحداً، رأيت حينها نظرة شرود على وجهه، و كأنه يخترق اللاشيء ببصره
وهو ينفث دُخان سيجارته بعيداً
كنت أعلم مصدر تلك النظرة و فحواها
إنها ذاكرة الجسد...جسدي
كلما لامس شفتيّ
ضغط على نهديّ
كلما فعل شيئاً
وخزه سؤال:: هل ماضيها كان أفضل منك؟
أكثر وسامة؟
أكثر فحولة؟
أكثر رقة؟
يعرف كيف يُلمسها، يضمها
يُقبّلها،يعتصر نهديها
يُشعل نيرانها؟
لم تر تلك التساؤلات النور...أمامي
كانت تولد و تموت في داخله
كان يدفنها في داخله، فإن طرحها عليّ، طرح نفسه أرضاً أمام نفسه
سيشعر بهزيمته تحت قدميّ رواسبه
ذلك اليوم حينما شعرت بوطأة هذا النير على كتفيه
ضممته كالطفل الصغير بين ذراعيّ..

أعرف مُعاناتك يا حبيبي و أتفهمها
جسدي ليس منفصلاً عن عقلي
إنها مُعادلة طويلة ...جسدي فيها مجهول واحد، من مجاهيل عديدة
جسدي ليس هو المقياس
ليس هو الأساس
ولكن مهما قلت لك، لن تفهم يا حبيبي أن مُعادلة المرأة، تختلف عن مُعادلة الرجل تماما
رُبما لا تُسعفني المُصطلحات
لكن قد تساعدني من عانت مثلي تلك المُشكلة حينما تقرأ كلماتي

لا شيء يعجبني


لا شيءَ يُعْجبُني
يقول مسافرٌ في الباصِ – لا الراديو
ولا صُحُفُ الصباح , ولا القلاعُ على التلال.
أُريد أن أبكي/
يقول السائقُ: انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ,
وابْكِ وحدك ما استطعتَ/
تقول سيّدةٌ: أَنا أَيضاً. أنا لا
شيءَ يُعْجبُني. دَلَلْتُ اُبني على قبري’
فأعْجَبَهُ ونامَ’ ولم يُوَدِّعْني/
يقول الجامعيُّ: ولا أَنا ’ لا شيءَ
يعجبني. دَرَسْتُ الأركيولوجيا دون أَن
أَجِدَ الهُوِيَّةَ في الحجارة. هل أنا
حقاً أَنا؟/
ويقول جنديٌّ: أَنا أَيضاً. أَنا لا
شيءَ يُعْجبُني . أُحاصِرُ دائماً شَبَحاً
يُحاصِرُني/
يقولُ السائقُ العصبيُّ: ها نحن
اقتربنا من محطتنا الأخيرة’ فاستعدوا
للنزول.../
فيصرخون: نريدُ ما بَعْدَ المحطَّةِ’
فانطلق!
أمَّا أنا فأقولُ: أنْزِلْني هنا . أنا
مثلهم لا شيء يعجبني ’ ولكني تعبتُ
من السِّفَرْ.


بصوت درويش
http://www.facebook.com/video/video.php?v=243070385794

الموت المهزوم



هَزَمَتْكَ يا موتُ الفنونُ جميعُها .
هزمتك يا موتُ الأغاني في بلاد
الرافدين . مِسَلَّةُ المصريّ ، مقبرةُ الفراعنةِ ،
النقوشُ على حجارة معبدٍ هَزَمَتْكَ
وانتصرتْ ، وأِفْلَتَ من كمائنك
الخُلُودُ …
فاصنع بنا ، واصنع بنفسك ما تريدُ
.......
كأنَّكَ المنفيُّ بين
الكائنات . ووحدك المنفيُّ . لا تحيا
حياتَكَ . ما حياتُكَ غير موتي . لا
تعيش ولا تموت . وتخطف الأطفالَ
من عَطَشِ الحليب إلى الحليب . ولم
تكن طفلاً تهزُّ له الحساسينُ السريرَ ،
ولم يداعِبْكَ الملائكةُ الصغارُ ولا
قُرونُ الأيِّل الساهي ، كما فَعَلَتْ لنا
نحن الضيوفَ على الفراشة . وحدك
المنفيُّ ، يا مسكين ، لا امرأةٌ تَضُمُّك
بين نهديها ، ولا امرأةٌ تقاسِمُك
الحنين إلى اقتصاد الليل باللفظ الإباحيِّ
المرادفِ لاختلاط الأرض فينا بالسماءِ .
ولم تَلِدْ وَلَداً يجيئك ضارعاً : أَبتي ،
أُحبُّكَ . وحدك المنفيُّ ، يا مَلِكَ
الملوك ، ولا مديحَ لصولجانكَ . لا
صُقُورَ على حصانك . لا لآلئَ حول
تاجك . أَيُّها العاري من الرايات
والبُوق المُقَدَّسِ ! كيف تمشي هكذا
من دون حُرَّاسٍ وجَوْقَةِ منشدين ،
كَمِشْيَة اللصِّ الجبان . وأَنتَ مَنْ
أَنتَ ، المُعَظَّمُ ، عاهلُ الموتى ، القويُّ ،
وقائدُ الجيش الأَشوريِّ العنيدُ
فاصنع بنا ، واصنع بنفسك ما تريدُ


من جدارية درويش

Sunday, August 8, 2010

هذه كانت حياتك


ذكرياتُك

ثمارُك

يستميت شبح الماضي في مُلاحقتك

يقرع بابك في الهزيع الرابع و يقول لك:

"هذه كانت حياتك

لا نبيذك ولا تبغك

لا أُذُن صديقك

ولا صدر أمك

لا شيء يأخذك مني"

تلامس يدٌ كتفك

تلتفت للوراء...تجد نفسك

القديم الجديد

لا ملجأ لك من ماضيك...من عقلك

هذه كانت حياتك

لن تقتلع جذوعك

عين بعين، و سن بسن

أعمالك تتبعك

إلى هاويتك

فيخرج لك ملاك الموت بمنجلة حصاده

ويقول لك: "لاموت

ولا حياة

ستموت حياً"

تلتفت مرة أخرى...إلى الورا...أمامك

تجد فراغ سحيق

أضاع الماضي مُستقبلك

ورحل الحاضر إلى غياهب الجنون

Tuesday, August 3, 2010

من ديوان كزهر اللوز أو أبعد


فإفرح بأقصى ما إستطعت من الهدوء
لأن موتاً طائشاً ضل الطريق إليك
من فرط الزحام و أجّلك

سيري ببطء يا حياة لكي أراك
بكامل النقصان حولي، كم نسيتك في
خضمك باحثاً عني و عنك. و كلما أدركت
سراً منك قلت بقسوة: ما أجهلك!
قل للغياب: نقصتني
و أنا حضرت...لأكملك

قال: يحاصرني واقع لا أجيد قراءته
قلت: دوّن إذن، ذكرياتك عن نجمة بَعُدت
و غد يتلكأ ، و إسأل خيالك: هل
كان يعلم أن طريقك هذا طويل؟

في البيت أجلس، لا سعيداً ولا حزيناً
بين بين، ولا أبالي إن علمت بأنني
حقاً أنا ... أو لا أحد

أهمس في السر: عش
غدك الآن ، فمهما حييت لن تبلغ
الغد..لا أرض للغد، و أحلم
ببطء، فمهما حلمت ستدرك أن
الفراشة لم تحترق لتضيئك

لو أستطيع الحديث إلى الرب قلت:
إلهي إلهي لماذا تخليت عني؟
ولست سوى ظل ظلك في الأرض
كيف تخليت عني، و أوقعتني في
فخاخ السؤال: لماا خلقت البعوض
إلهي إلهي

Monday, August 2, 2010

صائد


يحن إلى وظيفته القديمة في الحياة...صائد

منفذه الوحيد يجده ممارسا إياها مع النساء...الآن

ولكنه نسى إنني أمتلك عقلا، و لست كالكائنات البرية

فأنا أترجم رغباته بسهولة

مكشوفة أمامي كصفحة في رواية طفولية

وجوه..أقلام..ملابس..فهارس و عناوين كتب

كلها معطياته في مهمته معي..أحياناً

أراها بوضوح، و أحفظها عن غياب

هو فريسة جوفاء، يريد فقط شيء ما...أقرره أنا

...

القناع

يخيفني أن أفقد الشخصيات الحقيقية بسبب رهبتي منه

...

ينظر إلىّ .. يشتهيني.. أرى بريق عينيه

لم تعد تلك النظرات تستنفر كرامتي

بل تستفز أنوثتي

ها نحن نبدأ مرة أخرى

يلتهم جسدي سريعاً

حتى وصل

للجزء المُفضل لديه في مهمته

تتسارع دقات قلبه...ينتفض، يرتعش

ثم يفترش السرير بجانبي لوقت ما

ينهض.. في شموخ، فقد تمت العملية بنجاح

يرتدي ملابسه، ثم يرحل في مشهد سينمائي قديم

هي يعتقد حقاً إنه صائد مُحنّك؟ هل يصدّق نفسه؟

لا أتفاجأ ولا أتوقع الكثير من قناع

غدا هو اليوم مع إختلاف الوجوه

...

الأمل الخيالي: أن يحبني شخص ما أكثر من رعشته