Showing posts with label أوراقي. Show all posts
Showing posts with label أوراقي. Show all posts

Sunday, August 15, 2010

لعلك لم تزل حياً


على مشارف النهار

حلم بلا أجنحة أو ريش

لم تنبت أجنحته ...كذبت عليه أمه

ليله كنهاره، لا يطير

غبار الرياح، خماسين الصيف

أمطار الشتاء

عنف الصائد

أشجار ذابلة تموت، بلا فروع

مازال الحلم شريد

في أرض الواقع يُقيم

.

.

بُعد واحد، هو ذلك الواقعي

نقطة في الفراغ الواقعي

عُش صغير بلا أغصان،، هواء

.

.

خُبزنا كفافنا، لكنك سرقت منا اليوم و الغد

.

أفواج تتلاطم على صخر الحياة

بلا هدي ولا بصيرة

.

من منا طلب خبزا و لم تعطه عقرباً؟

من طرق بابك ليلا و فتحت له؟

من جاءك مُتعب، بأحماله الثقيلة و أرحته؟

من لم يستطع و إستطعت أنت؟

لا تُعط وعودا أنت لست أهلا لها

فإرحل كما جئت

.

كسرت لي سيفي، وتطلب الآن أن أدافع عنك؟

أأطير لك و قد راحت أجنحتي في صراعك؟

إرحل و إتركني في سكوني

إلى الممات

فأنا لن أحتمل

.

.

مراد حسني

15/8/2010

جسدي


تحرر بعد سنوات من عبء مُصطلح الرجل الشرقي في تصرفاته
قابلته،، أحببته و عشقني
لم يسألني عن الماضي، وبدوري لم أسأله
لا ضعف أو خلل به
لكن حقاً تلك الرواسب الشرقية (الذكورية) تلتصق بنا
إلتقت أجسادنا و صرنا واحداً، رأيت حينها نظرة شرود على وجهه، و كأنه يخترق اللاشيء ببصره
وهو ينفث دُخان سيجارته بعيداً
كنت أعلم مصدر تلك النظرة و فحواها
إنها ذاكرة الجسد...جسدي
كلما لامس شفتيّ
ضغط على نهديّ
كلما فعل شيئاً
وخزه سؤال:: هل ماضيها كان أفضل منك؟
أكثر وسامة؟
أكثر فحولة؟
أكثر رقة؟
يعرف كيف يُلمسها، يضمها
يُقبّلها،يعتصر نهديها
يُشعل نيرانها؟
لم تر تلك التساؤلات النور...أمامي
كانت تولد و تموت في داخله
كان يدفنها في داخله، فإن طرحها عليّ، طرح نفسه أرضاً أمام نفسه
سيشعر بهزيمته تحت قدميّ رواسبه
ذلك اليوم حينما شعرت بوطأة هذا النير على كتفيه
ضممته كالطفل الصغير بين ذراعيّ..

أعرف مُعاناتك يا حبيبي و أتفهمها
جسدي ليس منفصلاً عن عقلي
إنها مُعادلة طويلة ...جسدي فيها مجهول واحد، من مجاهيل عديدة
جسدي ليس هو المقياس
ليس هو الأساس
ولكن مهما قلت لك، لن تفهم يا حبيبي أن مُعادلة المرأة، تختلف عن مُعادلة الرجل تماما
رُبما لا تُسعفني المُصطلحات
لكن قد تساعدني من عانت مثلي تلك المُشكلة حينما تقرأ كلماتي

Sunday, August 8, 2010

هذه كانت حياتك


ذكرياتُك

ثمارُك

يستميت شبح الماضي في مُلاحقتك

يقرع بابك في الهزيع الرابع و يقول لك:

"هذه كانت حياتك

لا نبيذك ولا تبغك

لا أُذُن صديقك

ولا صدر أمك

لا شيء يأخذك مني"

تلامس يدٌ كتفك

تلتفت للوراء...تجد نفسك

القديم الجديد

لا ملجأ لك من ماضيك...من عقلك

هذه كانت حياتك

لن تقتلع جذوعك

عين بعين، و سن بسن

أعمالك تتبعك

إلى هاويتك

فيخرج لك ملاك الموت بمنجلة حصاده

ويقول لك: "لاموت

ولا حياة

ستموت حياً"

تلتفت مرة أخرى...إلى الورا...أمامك

تجد فراغ سحيق

أضاع الماضي مُستقبلك

ورحل الحاضر إلى غياهب الجنون

Monday, August 2, 2010

صائد


يحن إلى وظيفته القديمة في الحياة...صائد

منفذه الوحيد يجده ممارسا إياها مع النساء...الآن

ولكنه نسى إنني أمتلك عقلا، و لست كالكائنات البرية

فأنا أترجم رغباته بسهولة

مكشوفة أمامي كصفحة في رواية طفولية

وجوه..أقلام..ملابس..فهارس و عناوين كتب

كلها معطياته في مهمته معي..أحياناً

أراها بوضوح، و أحفظها عن غياب

هو فريسة جوفاء، يريد فقط شيء ما...أقرره أنا

...

القناع

يخيفني أن أفقد الشخصيات الحقيقية بسبب رهبتي منه

...

ينظر إلىّ .. يشتهيني.. أرى بريق عينيه

لم تعد تلك النظرات تستنفر كرامتي

بل تستفز أنوثتي

ها نحن نبدأ مرة أخرى

يلتهم جسدي سريعاً

حتى وصل

للجزء المُفضل لديه في مهمته

تتسارع دقات قلبه...ينتفض، يرتعش

ثم يفترش السرير بجانبي لوقت ما

ينهض.. في شموخ، فقد تمت العملية بنجاح

يرتدي ملابسه، ثم يرحل في مشهد سينمائي قديم

هي يعتقد حقاً إنه صائد مُحنّك؟ هل يصدّق نفسه؟

لا أتفاجأ ولا أتوقع الكثير من قناع

غدا هو اليوم مع إختلاف الوجوه

...

الأمل الخيالي: أن يحبني شخص ما أكثر من رعشته

Saturday, July 31, 2010

لولا تمرُّدها


لولا تحدّي حواء للإله، و طاعتها لعقلها

لولا كسرها التابو الذي وُضع لها

أكلت الثمرة..

تلك الثمرة المُحرّمة، الممنوعة بأمر الله

ثمرة المعرفة

أكلتها حواء

تمرُّداً و تفرُّداً

استكشاف اللذة..الألم

الخروج عن النص، نص الوصية الجوفاء

لو لم تتمرد حواء، لما عرفنا معنى الحياة...معنى الألم

الإنتظار

الإشتياق

الجوع

الشبع

العطش و الإرتواء

الشهوة .. الجنس

الحب

رفضت الحياة المُصمتة في جنة عدن

وإختارت الطريق الآخر

لم تتردد

أكل آدم بعدها بكامل إرادته عندما عرضت عليه

ثم باعها حين سائله الإله .. باعها كعادته في كل العصور

قال للإله: لا ذنب لي، تلك المرأة التي أعطيتني إياها جعلتني عاصٍ

فلعنها الله، و قال لها: رجُلِك يسود عليكي

ثم لعن الله العقل و جعله يزحف على الأرض

فلم تأبه حواء و قبلت نتيجة إختيارها

وغفرت لآدم

وأحيتنا جميعا

تلك التي قيل عنها ناقصة عقل

تلك التي التفحت بحكمة الكون... المُصوّرة على هيئة شيطان

حيّة

لولا حواء و تمرُّدها لما كُنّا و ما كانت الحياة


الأسطورة موجودة في أول ثلاثة إصحاحات من سفر التكوين في التوراة

مراد حسني

31 يوليو 2010