
هذا المقال هو عرض تراتبي لموقف القضاء من تصدير الغاز لإسرائيل...
كانت الحكومة المصرية قد وقَّعت إتفاقية تصدير الغاز لإسرائيل عام 2005، و تقضي بتصدير 1,7 مليار متر مكعب سنوياً من الغاز الطبيعي إلى إسرائيل لمدة 20 عاماً، بثمن يتراوح بين 70 سنتاً و 1,5 دولار للمليون وحدة حرارية، بينما يصل سعر التكلفة إلى 2,65 دولار. و قد أثارت هذه الإتفاقية حملة احتجاجات واسعة دفعت عدداً من نواب مجلس الشعب المصري إلى تقديم طلبات إحاطة، و تقدم السفير المصري السابق إبراهيم يسري و معه بعض الشخصيات المصرية المعارضة برفع قضية أمام محكمة القضاء الإداري.
أولاً: في 18 نوفمبر 2008 قضت المحكمة بوقف تصدير الغاز المصري إلى عدو دول من بينها إسرائيل.
ثانياً: في 6 يناير 2009 قضت محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة للمرة الثانية باستمرار الحكم السابق إصداره، و القاضي بوقف تصدير الغاز لإسرائيل بأسعار تقل عن السعر العالمي، و إلزام الحكومة بتنفيذ الحكم بمسودته في تحد لطعن الحكومة في الحكم السابق.
ثالثاً: في 2 فبراير 2009 قضت المحكمة الإدارية العليا بقبول الطعن الذي تقدمت به الحكومة لإلغاء الحكم، و وقف تنفيذ حكم القضاء الإداري بمنع تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل، و قالت في أسباب حكمها: "إن قرار بيع فائض الغاز إلى دول شرق البحر المتوسط، و منها إسرائيل، صدر من الحكومة بوصفها سُلطة حكم، و في نطاق وظيفتها السياسية، بما يدخل في أعمال السيادة التي استقر القضاء الدستوري و الإداري و العادي على استبعادها من رقابته".
رابعا: في 27 فبراير 2010 قضت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) برئاسة المستشار محمد الحسيني رئيس مجلس الدولة، بعدم إختصاص القضاء بالنظر في الطعن في قرار الحكومة المصرية بتصدير الغاز إلى إسرائيل، باعتباره عملاً من أعمال السيادة، كما قررت المحكمة وقف تنفيذ قراري مجلس الوزراء ووزير البترول بتصدير الغاز إلى إسرائيل الخاص بمدة التصدير و السعر المربوط له، لعدم تضمينها آلية للمراجعة الدورية لكمية الغاز المصدرة و أسعاره خلال مدة التعاقد، و طالبت المحكمة بمراجعة أسعار التصدير طبقاً للأسعار العالمية، و بما يتفق مع الصالح العام المصري، و يعتبر هذا الحكم نهائياً و غير قابل للطعن. (أي أن الحُكم يختص بفترة التصدير و الكمية المصدرة و سعر التصدير، ولكنه لا يمنع التصدير).
No comments:
Post a Comment