
راجع الجزء الأول عن الأنظمة البرلمانية.
النظام الرئاسي: نظرياً هو نظام يقوم على أساس الاستقلال و الفصل الكبير بين السلطتين التشريعية و التنفيذية، و عدم إمكانية تأثير إحداهما على الأخرى، وهو الشيء الذي يؤدي إلى وجود توازن في القوى بينهما بحكم الاستقلال و ليس بحكم وسائل التأثير المتبادل مثلما هو الحال في النظام البرلماني.
أطراف هذا النظام:
أولاً: الرئيس
ثانياً: الحكومة
ثالثا: البرلمان.
الرئيس:
ينتخبه الشعب بواسطة الاقتراع المباشر، و يكون هو نفسه رئيساً الحكومة (رئيس الوزراء)، و يختار مساعديه (الوزراء)، ولا يوجد عليه قيود خاصة في كيفية اختيارهم
يتولى الرئيس في هذا النظام تحديد سياسة الدولة داخلياً و خارجياً، و يتصرف في كافة هياكل و أجهزة الدولة و مرافقها. وله وحده الحق في عزل الحكومة كلها أو أفراد منها.
لا يملك الحق في المبادرة بالتشريع بطرق مباشرة و رمسية، حتى إن كان يُمارس ذلك بطريق غير مباشر.
ولا يجوز للرئيس في هذا النظام حل البرلمان، ولا دعوته للإنعقاد.
يكون الرئيس على قدم المساواة مع البرلمان لأن كل منهما تم انتخابه من الشعب.
الوزارة:
يخضع كل أفراد الحكومة لرئيس الجمهورية خضوعاً تاماً، و يتبعون السياسة العامة التي يضعها، وليس عليهم أي مسؤولية سياسية أمام البرلمان، لكن مسؤوليتهم تكون أمام الرئيس فقط.
ووضعهم هذا يجعلهم عبارة عن كتاب للدولة، فهم فقط يطبقون توصيات و برنامج الرئيس. و يكون دورهم استشارياً فقط.
ولا يجوز لأي عضو من أعضاء السلطة التنفيذية الوزراء) الجمع بين منصبهم هذا و بين عضوية البرلمان. ولا يجوز لهم دخول البرلمان لشرح سياسة الرئيس أو الدفاع عنها.
كما لا يحق لهم إعداد مشروع الميزانية حيث إنها تكون من اختصاصات البرلمان، ولكنهم يقدمون تقريراً سنوياً يبين الحالة المادية للدولة و مصروفات الحكومة في السنة المنقضية، و احتياجاتها للسنة الجديدة.
البرلمان:
يتم انتخابه من الشعب بواسطة القتراع المباشر.
له كل الصلاحيات التي سبق و ذكرناها في النظام البرلماني، و لكن يُقتطع منه الصلاحيات الآتيه:
لا يجوز له توجيه أسئلة أو استجوابات للوزراء أو الرئيس، ولا يجوز له طرح تصويت حول سحب الثقة من الحكومة.
ولكن يمكن أن يكون الئيس و الوزارة في موضع اتهام و محاكمة امام البرلمان عن الجرائم التي يرتكبونها فقط.
هناك بعض بعض الاستثناءات التي طرأت على النظام الرئاسي بحكم الدستور أو التطورات العملية، مما يُحوِّل النظام الرئاسي إلى خليط من النظام البرلماني و النظام الرئاسي، و أكتب هنا بعض تلك الاستثناءات:
أولا: تستطيع السلطة التنفيذية اقتراح قوانين على السلطة التشريعية دون أن تجيزها.
ثانياً: إعطاء الحق للسلطة التنفيذية بالاعتراض على قوانين معينة تتخذها السلطة التشريعية، لأن حق التوقيع النهائي عادة ما يكون بيد رئيس تلك السلطة التنفيذية
ثالثا: يحق للسلطة التشريعية الإعتراض على قرارات السلطة التنفيذية
رابعاً: البرلمان يجب أن يوافق على المعاهدات الدولية بأغلبية ثلثي أعضاءه
خامساً: قد يُجمع البرلمان بأغلبية على ضرورة عزل عضو في السلطة التنفيذية، أو عزلها كاملة
سادساً: يكون القضاء في حالة استقلال تام، و تقبع على قمته المحكمة الدستورية التي يحق لها الإقرار بعدم دستورية أي قانون أو قرار يصدر من أي سلطة في الدولة.
سابعاً: يكون من حق الرئيس تعيين القضاة و المسؤولين الحكوميين الكبار.
بعد تلك التعديلات و الاستثناءات، لا أرى لزاماً علينا بتخصيص مقال للنظام شبه الرئاسي، لأن تلك لا يخرج عن تلك التعديلات.
No comments:
Post a Comment