Friday, July 30, 2010

من قهر المرأة



كانت اليهودية تسمح بالطلاق، و لكن هناك حالتين كان الطلاق ممنوعاً في كلتيهما..

الحالة الأولى:
في سفر التثنية، الإصحاح الثاني و العشرين
إذا إتخذ رجل إمرأة، و حين دخل عليها، أبغضها، و أشاع عنها إسما رديّاً، و قال: هذه المرأة لما دنوت منها لم أجد لها عذرة (أي لم تكن عذراء). فيأخذ الفتاة أبوها و أمها و يخرجان علامة عذرتها إلى شيوخ المدينة إلى الباب (باب المدينة هو مكان تجمع الشيوخ و القضاة)، فيأخذ شيوخ تلك المدينة الرجل و يؤدبونه، و يغرمونه بمئة من الفضة يعطونها لأبي الفتاة، وتكون الفتاة له زوجة طوال أيام حياته لا يقدر أن يطلقها.


والحالة الثانية: (في نفس السفر و الإصحاح)
إذا وجد رجل فتاة عذراء غير مخطوبة، فأمسكها و إضطجح معها، و تم إكتشاف ما حدث، يُعطي الرجل خمسين من الفضة لأبي الفتاة ، ولأنه أذلها فتكون له زوجه لا يقدر أن يطلقها كل أيامه.

في الحالتين هناك عامل مُشترك، أن الشريعة أرادت أن تُعاقب الرجل، و لكنها لم تضع في الحُسبان أنها تقضي على حياة تلك المرأة إلى يوم مماتها
ففي الحالة الأولى، رجل أشارع كلام و سباب عن زوجته، و إتهمها بالخيانة و ما إلى ذلك، و فضحها في المدينة أمام الجميع،، فجاءت الشريعة لتجعل تلك المرأة، زوجة له طوال أيام حياته و حياتها، و هي لا حول لها ولا قوّة، فقد أُجبرتها الشريعة على الخضوع لهذا النذل طوال حياتها، بلا تقدير لمشاعرها ولا كرامتها في المدينة
وفي الحالة الثانية: رجل وجد الفتاة و أمسكها و إضطجع معها، و لمن لا يعرف لغه العهد القديم، فإن إضطجع معها أو عرفها تعني ممارسة الجنس، ولكن لاحظ كلمة أمسكها،، تدل على أنه مارس معها الجنس بالقوة، أي بإختصار: إغتصبها
فكيف تُعاقبه الشريعة إن كانت تلك الفتاة غير مخطوبة؟؟
تجعل الشريعة هذا الرجل يتزوج تلك الفتاة التي اغتصبها، ولا يقدر أن يُطلقها كل أيام حياته
أي أن الشريعة تُجبرها على أن تنظر كل يوم ، و طوال اليوم في وجه ذلك الكلب الذي إغتصبها يوما ما، و تحمل إسمه و تنجب منه و تخضع له
أضف إلى كل ذلك أنه كان مُجتمع يسمح بتعدد الزوجات، و ليس الأزواج
ففي النهاية الرجل لن يتضرر في شيء، فهو سيتزوج الفتاة في الحالة الأولى أو الثانية، و يمكنه أن يتزوج بجانبها مجموعة أخرى من الفتيات

أين فتاة الحالة الأولى و الحالة الثانية في الشريعة؟؟ عاملتهم الشريعة كما لو كن تماثيل من حجر، لا كرامة لهن ولا مشاعر ولا أي شيء
نظرت الشريعة للرجل فقط، و لم تنته بذلك إنها تدهس كيان الفتاة تحت أقدام الشيوخ و القضاة و ذلك الزوج الوضيع


ملحوظة: كلمة أمسك في العبرية هي: طَفَس، و معانيها المختلفة هي:
يأسر، يتلاعب، يمسك، يُفاجيء، يأخذ بالقوة
To manipulate, that is, seize; chiefly to capture, wield; specifically to overlay; figuratively to use unwarrantably: - catch, handle, (lay, take) hold (on, over), stop, X surely, surprise, take.


المراجع
العهد القديم، سفر التثنية
Strong’s Hebrew dictionary

مراد حسني 20 يونية 2010

المرأة النجسة



لم يجد الإنسان أنقى من الدم لكي يقدمه على المذبح، كقرابين، إلى الآلهة
وعندما رأى المرأة يخرج منها دماء إعتبر أن المرأة مُقدسة فهي تُقدم تلك القرابين بشكل دائم، لا إرادي
يخرج من رحمها الحياه
فإعتبرها مُقدسة بالطبيعة
توالت العصور فجاءت اليهودية تتكلم عن نجاسة المرأة مع التحفظ على مُصطلح نجاسة
اللفظ العبري في العهد القديم للنجاسة هو "توماه"Tumah ويعني إخلاء الروح
فهناك مجموعة من التحذيرات في العهد القديم التي تجعل الإنسان تامي (نجس) و هي:
1- ملامسة جسد ميت
2- بعد الولادة
3- فترة خروج دماء المرأة أثناء دورتها الشهرية
4- الإصابة بمرض كالبرص

المُشترك بين تلك الحالات الأربعة هو عدم وجود روح (أو الموت) رمزيا

فالجسد الميت يخلو من الروح
وبعد الولاده تكون المرأة حاملة روح بداخلها، و خرجت منها بمجرد الولادة
والثالثة تحدث للمرأة دلالة على إنها ليست حامله لطفل في أحشائها
والبرص يبدو فيه جسد الإنسان كميت

أي أن مفهوم النجاسة كان عن إخلاء الروح أو الموت

وتكمن المشاكل في الطقس الذي يخضع له الإنسان النجس (خالي الروح) أو التامي، حتى يتطهر، و سأهتم بما جاء عن المرأة في هذا الشأن في العهد القديم:
المرأة الطامث (أثناء دورتها الشهرية)
في سفر اللاويين، الإصحاح الخامس عشر، سأنقله بتصرف حتى يسهل فهمه لمن لا خلفية له بالعهد القديم:
تكون المرأة نجسة (خالية من الروح) سبعة أيام
كل من مسها أيضا يكون نجس
كل ما تنام عليه المرأة النجسة (التامي) تلك الفترة يكون نجس
وكل ما تجلس عليه تلك المرأة يكون نجس
كل من لمس فراش تلك المرأة يكون نجس إلى المساء (يغسل ثيابه و يستحم و يكون نجسا إلى المساء) وأيضا لو لمس ما تجلس عليه المرأة
وإن مارس رجل الجنس مع تلك المرأة يكون نجسا سبعة أيام
إذن فهذا حصار يُفرض على المرأة من شريعة الله، والسبب هو طبيعتها الجسمانية التي خلقها بها الله
لا يلمسها أي إنسان، لا تُمارس حياتها الزوجية بأي شكل من الأشكال، لا تتواصل مع أي شخص، ولا يجلس بجانبها أي شخص
فتكون منبوذة تماما

يتجلي هنا أثر السلطوية الذكورية على المرأة في تلك الفترة

فهم إلتزموا بما قالته الحضارات القديمة عن المرأة أثناء طمثها، إنها رمز للحياة، و لكنهم لم يتوقفوا عند هذا الحد
بل أضافوا أن المرأة الطامث يكون بها حياة، ولكن منزوعة منها
فتكون كالجسد الميت في هذه الفترة
ويتم عزلها عن المُحيط الإجتماعي حولها، فتكون المدفون في قبره، لا يُشاركه أحد فيما يرقد عليه، ولا يلمسه أحد ولا أي شيء
إرهاصات تنويرية من الحضارات القديمة (ما قبل الأديان الإبراهيمية) نراها بخصوص المرأة، و نستطيع إقتفاء آثر بعض منها في الكتب الدينية، ولكن بعد تجويف المفاهيم و تدميرها.
قد اكتب أكثر تفصيلا مرة أخرى
عن المرأة و النجاسة في التراث الإسلامي
وعن الكنيسة و نجاسة المرأة

المراجع:

Susan Handelman, Tumah And Taharah
Rabbi Lauren Berkun Eichler , Life ,Death, and Impurity
Ovadia Yossef, Laws Of Niddah

Babylonian Talmud , Tractate Niddah

سفر اللاويين، الإصحاح الخامس عشر، العهد القديم

مراد حسني

6 يونيو 2010

تحلل أجساد ضحايا نجع حمادي



إن حدث موقف يخيف الإنسان، و إن طال هذا الموقف، ثم إنتهي، يكتشف الإنسان إن خوفه من الموقف، إنفصل عن الموقف،،
بمعنى، أنه أصبح خائفا، حتى بعد إنحسار الموقف و إختفاءه
إنفصل السبب عن النتيجة، و بقت النتيجة
وهذا هو ما دعاني لأكتب هذه التدوينة السريعة، حتى لا يختفي السبب، و تبقى نتيجة الشائعة...

إنتشر في الأيام الماضية تصوير فيديو لفتح مقابر من تم قتلهم غدرا في نجع حمادي ليلة العيد، 6 يناير 2010 و جاء في الفيديو صور أجساد لم تتحلل بعد، و تلازم شرح بجانب الفيديو يقول: هذا التصوير بعد شهور من دفن تلك الأجساد، و المفاجأة إنها كاملة

ها هو الفيديو:
http://www.youtube.com/watch?v=kG2dQnDqrwo

وبعد أن تشاهده كاملا، شاهد الآتي::

تعليق والد الشاب أبانوب ضمن ضحايا نجع حمادي على الفيديو:

http://www.youtube.com/watch?v=ti3jeEAcEZc


ثم تعليق الأنبا كيرلس أسقف نجع حمادي على الفيديو:

http://www.youtube.com/watch?v=AlvjXlV4rRo


ستجد أن كل من والد أبانوب، و الأنبا كيرلس يؤكدان أن المقابر لم يفتحها أي شخص، و لم يكن هناك أي تصوير، و إنها مُغلقة منذ يوم 7 يناير 2010، و الفيديو الذي إنتشر على الإنترنت هو فيديو ليوم الدفن ، و ليس بعد الدفن بشهور

و ستلاحظ بكل بساطة أن الفيديو لا يحمل تاريخا أثناء تصويره على الشاشة

كتبت هذه التدوينة لكي نسجل ما حدث في تلك الفترة و نضيفه إلى محاولات نشر الشائعات ذات الأغراض الوعظية الإيمانية، بلا إعتماد على الحقيقة، ولا الأدلة المنطقية ولا أي شيء

أولها كان الوراق
وثانيها كان عدم تحلل أجساد ضحايا نجع حمادي

في النهاية أقدم تحية إلى عم كمال والد الطفل أبانوب، أصغر ضحية في نجع حمادي

لأن هذا الرجل لم يؤكد الكذب، بل قال الصدق للناس حتى لو كان سيصدمهم
أكد أن هذا الفيديو هو فيديو كاذب، ولم يتم تصوير أي شيء من قريب ولا من بعيد بعد دفن الأجساد
تحيه لهذا الرجل الصادق

وأقول لمن نشر الفيديو: توقف عن الإتجار بتضحيات و قضايا الناس، فما تفعله تصرف وضيع بحق من تدّعي عليهم الحقيقة، و بحق المعرفة


في تدوينة قادمة سأكتب تحليل علمي لظاهرة عدم تحلل بعض الأجساد في مختلف أنحاء العالم حتى بعد دفنها بسنوات

إنتهي

مراد حسني

28 يونية 2010

الطوفان و فلك نوح....و لكن؟



قصة الطوفان، و الفلك الذي بناه نوح،، ومصدرها الأصلي....ملحمة جلجامش
الشخصيات في هذا الجزء:
أوتنابشتيم: الموازي لنوح
جلجامش: بطل الملحمة
بقية الأسماء هي أسماء لآلهة، أو لمدن
والنص المذكور هنا، ورد في اللوح الحادي عشر من ألواح الملحمة

للوح الحادي عشر

العمود الأول:
فقال له جلجامش، قال لأوتنابشتيم: (أنظر إليك يا أوتنابشتيم. شكلك عادي وأراك مثلي. قد صورك لي جناني بطلاً على أهبة القتال، ولكن ها أنت مضطجع على جنبك أو قفاك. فقل لي، كيف صرت مع الآلهة ونلت الحياة؟) فقال له أوتنابشتيم، قال لجلجامش: ((جلجامش، سأكشف لك أمراً خبيئاً، وأطلعك على سر من أسرار الآلهة. شوريباك، مدينة أنت تعرفها، ترقد على ضفة نهر الفرات. لقد شاخت المدينة، والآلهة فيها. فحدثتهم نفوسهم، الآلهة العظام، أن يرسلوا طوفاناً. كان هناك، آنو، أبوهم. وإنليل المحارب، مستشارهم. وتنورتا، مساعدهم وإينوجي، ناظر قنواتهم وننجيكو – إيا، كان حاضراً أيضاً. فنقل (إيا) حديثهم إلى كوخ القصب: ((كوخ القصب، ياكوخ القصب، جدار يا جدار. إنصت ياكوخ القصب، وتفكر يا جدار. رجل شوربياك، يا ابن أوبارا – توتو. قوض بيتك وابن سفينة، اترك مملكتك، وانقذ حياتك، اهجر متاعك، وانقذ نفسك، احمل في السفينة بذرة كل مخلوق حي. والسفينة التي أنت بانيها، ستأتي وفق قياس مضبوط، فيتساوى طولها وعرضها. ثم غطها، كما هي المياه السفلى)). فلما تمليت القول، قلت لربي إيا: رويدك سيدي، إن ما أمرت به سيلقى الخضوع والتنفيذ. ولكن كيف أجيب (تساؤلات) المدينة والناس والأعيان؟)) فتح إيا فمه وقال، متوجهاً بالحديث إلى، أنا خادمة: ((إليك ما سوف تقوله لهم: لقد علمت أن إنليل يكرهني، وعلي بعد الآن مفارقة مدينتكم، وألا أدير وجهي نحو أرض إنليل. ولذا، فإني لهابط إلى الأبسو، فأعيش مع سيدي إيا، 42- الذي سيمطر عليكم (من بعدي) خيرات وافرة: طيوراً (من أفضلها) وأسماكاً (من أندرها). (ولسوف تمتلئ الأرض) بغلال الحصاد. وعند الغسق، رب العاصفة سيرسل مطراً من القمح ينزل عليكم

العمود الثاني:
وما أن لاحت تباشير الصباح، حتى تجمع الناس حولي. (أسطر مشوهة) جلب الأطفال لي القار، وجلب لي الكبار كل ما يلزم. في اليوم الخامس أنهيت هيكلها. كانت مساحة سطحها إيكو واحداً. ومائة وعشرون ذراعاً ارتفاع الواحد من جدرانها. أنهيت شكلها الخارجي وأكملته. ستة طوابق صنعت فيها. (وبذا) قسمتها إلى سبعة (أجزاء)، وقسمت الأرضيات إلى تسعة، وثبت على جوانبها مصدات المياه. زودتها بالمجاذيف وخزنت فيها المؤن. سكبت في الفرن ست وزنات من القار، وست وزنات من الأسفلت. ثلاث وزنات من الزيت آتى بها حملة السلال. واحدة استهلكها نقع مصدات المياه، واثنتان قام ملاح السفينة بخزنهما. ذبحت للناس عجولاً، ورحت أنحر الخراف كل يوم. عصيراً، وخمراً أحمر، وزيتاً، وخمراً أبيض، بذلت للصناع فشربوا كما من ماء نهر. احتلفوا كما في عيد رأس السنة. (....) الدهون، غمست يدي. (في اليوم السابع) أكملت السفينة. (إنزالها في الماء) كان صعباً....... من فوق ومن تحت. (حتى غاص في الماء) ثلثاها. كل ما املك حملت إليها. كل ما أملك من فضة، حملت إليها. كل ما أملك من ذهب، حملت إليها. كل ما استطعت من بذور كل شيء حي، حملت إليها. وبعد أن أدخلت إليها كل أهلي وأقاربي، وطرائد البرية ووحوشها، وأصحاب الحرف. حدد لي شمش وقتاً معيناً: ((عندما يرسل سيد العاصفة (حدد) مطراً مدمراً في المساء، ادخل الفلك وأغلق عليك بابك)). حل الموعد المضروب. في المساء، أرسل سيد العاصفة مطراً مدمراً. (قلبت وجهي في السماء) أراقب الطقس، كان الجو مرعباً لناظره. دخلت السفينة وأغلقت علي بابي. أسلمت قيادها للملاح بوزو- آموري. أسلمته الهيكل العظيم بكل ما فيه.

العمود الثالث:
وما أن لاحت تباشير الصباح، حتى علت الأفق غيمة كبيرة سوداء، يججلجل في وسطها صوت حدد، يسبقها شوللات وخانيش؛ نذيران عبر السهول والبطاح. إقتلع اريجال الدعائم، ثم أتى تنورتا وفتح السدود. رفع الأنوناكي مشاعلهم عالياً. حتى أضاء وهجها الأرض. بلغت ثورة حدد تخوم السماء، أحالت كل نور إلى ظلمة، والأرض (الفسيحة) قد تحطمت (كما الجرة) - (ثارت) العاصفة يوماً كاملاً. تزايدت سرعاتها حتى (غمرت الجبال). أتت على (الناس)، (حصدتهم) كما الحرب. عمي الأخ عن أخيه، وبات أهل السماء لا يرون الأ{ض. حتى الآلهة ذعرت من هول الطوفان، هرب جميعهم صعداً نحو سماء آنو. ربضوا عند الجدار الخارجي، ككلاب مرتعدة. صرخت عشتار كامرأة في المخاض. ناحت سيدة الآلهة، ذات الصوت العذب: ((لقد آلت إلى طين تلك الأيام القديمة، لأني نطقت بالشر في مجمع الآلهة. فكيف نطقت بالشر في مجمع الآلهة؟ كيف أمرت بالحرب تحصد شعبي، تدمر من أعطيتهم، أنا، الميلاد؟ وهاهم يملأون البحر كصغار السمك)) بكى معها آلهة الأنوناكي. تهالكوا وانحنوا يبكون، وقد حجبوا أفواههم (بأيديهم). ستة أيام وست ليال، الرياح تهب، والعاصفة وسيول المطر تطغى على الأرض. ومع حلول اليوم السابع، العاصفة والطوفان، التي داهمت كجيش، خفت شدتها. هدأ البحر وسكنت العاصفة وتراجع الطوفان. فتحت الكوة، فسقط النور على وجهي. نظرت إلى البحر، كان الهدوء شاملاً. لقد آل البشر إلى طين. كان الـ.. بمحاذاة السقف. تهالكت، انحنيت أبكي، وقد أغرقت الدموع وجهي. ثم تطلعت في كل الاتجاهات متطلعاً حدود البحر. على بعد اثنتي عشرة ساعة مضاعفة، انبثقت قطع من اليابسة. واستقرت السفينة على جبل نصير. جبل نصير، أمسك بالسفينة، منع حركتها. أمسك الجبل بالسفينة، منع حركتها، يوماً وثانياً. أمسك الجبل بالسفينة، منع حركتها، يوماُ ثالثاً، ورابعاً، أمسك الجبل بالسفينة، منع حركتها، يوماً خامساً وسادساً. وعندما حل اليوم السابع.

العمود الرابع:
أتيت بحمامة وأطلقتها. طارت الحمامة بعيداُ ثم عادت إلي. لم تجد مستقراً فعادت. ثم أتيت بسنونو وأطلقته، طار السنونو بعيداً ثم عاد إلي. لم يجد مستقراً فعاد. أتيت بغراب وأطلقته. طار الغراب بعيداً. فلما رأى الماء قد انحسر، حام وحط وأكل، ولم يعد. فأطلقت (الجميع نحو الجهات الأربع، وقدمت أضحية. سكبت خمر القربان على قمة الجبل. وضعت سبعة قدور وسبعة أخر. جمعت تحتها القصب الحلو وخشب الأرز والآس. كي تشم الآلهة الرائحة. شمت الآلهة الرائحة الذكية، فتجمعت على الأضحية كالذباب.


تحياتي
مراد حسني
22 يونية 2010

نظرة الكنيسة للزواج،، الكوميديا الإنسانية



معلومات عن الزواج في المسيحية:
المسيحية تمدح البتولية أكثر من الزواج (الرسالة الأولى إلى كورنثوس، الإصحاح السابع)، و أذكر منها على سبيل المثال تلك الأعداد:
خير للرجل أن لا يمس إمرأة، لكن خوفا من الزنى، فليكن لكل رجل إمرأته، و لكل إمرأة رجلها (1 كورنثوس 7: 1-2)
هل أنت غير مرتبط بزوجة؟ إذن لا تطلب زوجة، لكن إن تزوجت فأنت لم تخطيء. (1كورنثوس 7: 27-28)

فيتم بذلك الزواج إن لم يتمكن الرجل من التحكم في غريزته البشرية و حاجته الجنسية، و كذلك المرأة

فماذا عن الزيجة الثانية؟؟
إن توفى الزوج أو الزوجة، فيجوز للطرف الآخر أن يتزوج مرة أخرى، و لكن جاء في قوانين الكنيسة:: أما الزيجة الثانية، فدون الأولى ولهذا رُسم في القوانين ألا يكون لها بركة إكليل، و لكن صلاة إستغفار.
أي أن هذا الزواج يندرج تحت بند الخطايا، و إلا فلم صلاة الإستغفار؟
ومن آباء الكنيسة على سبيل المثال، يقول أبيفانيوس أسقف سلاميس:
يمكن السماح بالزواج من إمرأة ثانية، بعد وفاة الزوجة الأولى، على أن الرجل الذي يكتفي بزيجة واحده يُعد أفضل و أولى كرامة.
ويقول أمبروسيوس أسقف ميلان:
نحن لا نمنع الزيجة الثانية ولكننا لا ننصح بها

وماذا عن الثالثة؟
جاء في الدسقولية (تعاليم الرسل المسيحية):
الزيجة الثالثة هي علامة الغواية
وفي قوانين باسيليوس الكبير في القرن الرابع جاء:
إننا نحسب الزيجة الثالثة عاراً في الكنيسة، ولكننا لا نحكم حكما جازما ضد من يعقدها، فهي أفضل من الزنى في الخفاء.
أفضل من الزنى في الخفاء؟ لم يقل أفضل من الزنى، و لكن الزنى في الخفاء، أي أنه يعتبرها درجة من درجات الزنى، ولكن لإنه في العلن فإنه أفضل من الخفاء.

ماذا عن بعد الزيجة الثالثة؟
جاء في الدسقولية:
إن أكثر من الزيجة الثالثة هو علامة على الزنا الظاهر، و النجاسة التي لا تذكر

وجاء في قوانين إبن العسال:
من جسر على أن يصير إلى التزويج الرابع الذي ليس هو تزويجا، فلا يُحتسب مثل هذا زواجا، ولا المولودين منه بنين مختصين يعرفون، ويلقى في عقاب المتدنسين بأوساخ الزنا.


فكيف نخاطب عقليات بهذا التدني مطالبين إياهم بالتطور و تزويج المطلقين، و عدم النظر لمن يريد الزواج عن طريق القانون فقط بلا كنيسة بأنه مُهرطق و نجس و زنديق؟؟

مراد حسني
21 يونية 2010

مشوهون


شخصية الإنسان، هي إنتاج تراكمي لما يحياه منذ يوم ميلاده
ما يقرأه، ما يفهمه، ما يراه، ما يسمعه
في البدء يكون إنعكاسا لشخصيات المحيطين به، فيلتقط رأيا من والده
نظرة من والدته
ضحكة من أخيه،، أشياء من هذا القبيل
وبعد فترة عندما تتسع مداركه، و تتزايد خبراته، يكون كما الإناء الذي إمتلأ ، ليفيض ما داخلة إلى خارجه
فيتكون له رأياً، إتجاه فكري، إستجابات و ردود أفعال معينة
و من النادر أن تقابل إثنين لها نفس الشخصية.
أما حالنا في الشرق الأوسط، له سيناريو آخر
يبدأ الإنسان في النضوج، فلا يتركون شخصيته لتتكون في داخله، بل يعطونة قالبا جاهزا،، سيناريو جاهز، لكي ينتهجه كاملا
فتجد الشخص يحاول "تأييف" هذا القالب لكي يناسبه، ولكن هيهات
فيعيش طوال حياته مرتديا هذا الرداء، ويعتقد إنه تطبع عليه، و لكن في الحقيقة هذا الرداء لم و ين يتناسب معه
فتجد تصرفات الشخص أصبحت مُشوهة
لأن هذا المنهج لم يكن من إنتاجه، فهو لا يعرف ردود الأفعال التلقائية التي تصدر من هذا المنهج
تجده يقف مشدوها أمام القضايا، لا يعرف كيف يبت فيها، لإن عقله لم يعمل منذ الصغر، بل كان يعيش ليدرب نفسه لكي يصبح مجرد إنعكاس
وليس إنسان
فيلجأ لغيره ليفكر له
لرجل الدين، للقائد السياسي
فهو لم يعد قادرا على تكوين رأيا في قضية معينة
أصبح شخصا مُشوها، لا يعرف من هو
لا يعرف ماذا يريد، و ماذا يفعل
لا يعرف هل ما يحدث صحيح أم خاطيء
لا يعرف هل هذا حلال أم حرام، و لماذا؟
لقد حددت الاحاديث للإنسان كيف يعيش يومه كاملا، فهذه الأحاديث تتغذى على شخصية الإنسان، لتقوم بإنبات إنعكاس لما بها بدلا من الإنسان
فتجد أمامك آلة ميكانيكية، لم تعد تشعر، ولا تُفكر ولا ولا ولا
تجدها تُجبرك أن تأخذ مواقف معينة من طبقات و فئات معينة، حتى لو لم تكن مقتنعا بها
(على ضوء أحداث نجع حمادي، وجدت مسلمين كثيرين، فرحين بما حدث، لأنهم قتلوا الإنسان بداخلهم، لم يعد يتأثر بالمحيط الخارجي لكي ينحت الإنسان في داخله
بل يمثل السيناريو الجاهز)
إكسر حصارك
حطم القفص و من بعده القيود و إنطلق
إنطلق لتبحث عنك في داخلك، في أعماقك
ومزق هذا السيناريو الذي شوّهك
فأنت الإنسان
الإنسان أولا،،، يليه أي شيء

تلك الخواطر لا تُهاجم الدين
ولكنها نقد ذاتي، للإنسان المُشوه الناتج منها

مراد حسني

عن المرأة


أفكار متشابكة و مختلطة عن المرأة، سأدونها بلا ترتيب..
أتكلم عن المنطقة العربية في هذا المقال، و قد تتواجد مواقف مشابهة لما أقوله في بلاد غير عربية، و لكن لأسباب أخرى، غير تلك التي في شرقنا الأوسط

تعدد الزوجات في ثقافة العرب

الراعي يدخل على الأرض، بقطيع أغنامه، ليستنزف ما بها من موارد و خير و جمال و دفء، و عندما يقضي عليها تماما يتركها لينتقل إلى قطعة أرض أخرى.
وهذا هو ما جعل إنتشار تعدد الزوجات في الثقافات العربية و الإسلامية منتشراّ، فالرجل يتزوج تلك المرأة التي لا يحبها، فقط لكي يفرغ بها طاقته الجنسية، و عندما ينتهي منها جنسياً، يبحث عن وعاء آخر لتفريغ شهوته، بدون أن يترك الوعاء القديم، فيحتفظ بكليهما معاً
أي أن تعدد الزوجات ناتج من ترسخ صفات الرعاة في وجدان العرب، بالإضافة إلى مشكلة حب التملك.
هذا سبب ظهور تعدد الزوجات في الثقافات الدينية لشعوب الشرق الأوسط،، الثقافة الرعوية

لماذا يخاف بعض الرجال من العلاقات الطويلة مع النساء؟

قد يكون الرجل باحثا عن الجنس، فيوهم المرأة بالحب لكي يحصل على ما يريده، و لكن إن طالت العلاقة فمهما كانت درجة إتقان الرجل للتمثيلية،، ستكتشفها المرأة، و هي حقيقة لا غبار عليها ولا شك فيها، و حينها ستنقلب تلك المرأة ضد الرجل الخادع، فينال ما لا يحمد عقباه.
فيحاول الرجل أن تكون العلاقة أقصر ما يمكن.

لماذا يخاف الرجل من المرأة التي سبق لها ممارسة الجنس مع رجال آخرين؟

يرى الرجل جسد المرأة كأنه ذاكرة، تحتفظ تلك الذاكرة بكل ما مر عليها، قد يكون مر عليها الرجل الفحل، و الرجل مفتول العضلات، و الرجل الذكي، و الرجل الأنيق.. إلخ
فيخاف الرجل من تلك المرأة، لإنه يرى أن تلك المرأة، و ذاكرة جسدها ستقارن بينه و بين كل من مروا عليها من رجال، و قد يكون أسوأهم حالاً، أو تشعر نحوه بالدونية
أو تنتظر منه أن يفعل معها ما كان يفعله السابقون
تنعدم الثقة بالنفس،، يخاف من تلك الذاكرة الجسدية التي تملكها الأنثى،، فيهرب
أقول لك: إنها ليست كذلك، فالمعادلة عندك قد يكون فيها خلل ولا تحتوي سوى على مجهول واحد وهو الجنس
ولكن معادلة المرأة أكثر إنسانية و تطورا، فالجنس شق منها، و لكن ليس وحده، يوجد بجانبه عوامل أخرى كثيرة.
فلماذا تطلب منها أن تترك ذاكرتها خلفها؟ و تترك ما شكّلته رحلة الحياة في طباعها و تفكيرها و سلوكها؟
ليست ملكا لك..

ربما أكملها في وقت لاحق

مراد حسني