Wednesday, December 14, 2011

قبل السقوط...الجزء الأول


لقد رأيت أن أنقل لكم ما جاء في الكتب القديمة عن سياسة الأخوان مع إنقلاب/ ثورة يوليو، حتى نعرف جميعا ألاعيبهم و تاريخهم السياسي، فنأمن شرهم، و ستكون عبارة عن سلسلة من التدوينات أنقل لكم ما وجدته بالكتب القديمة التي عاصرت تلك الثورة، لما وجدته من تشابه بين سياسة الإخوان حينها، و بين سياستهم في يومنا هذا...

---------

...ولكن تخلف عدد من أعضاء مكتب الإرشاد لحركة الإخوان عن تأييد الثورة بطريقة علنية..والثابت يقيناً أن هذا التخلف كان متعمداً، على الأقل من حسن الهضيبي المرشد العام للإخوان في ذلك الوقت..إنتظاراً لما قد تسفر عنه الأمور، و التأكد – يقينا – من نجاح الثورة في الإمساك بمقاليد الحكم..وهو ما يُفسر لنا، لماذا لم يعلن الهضيبي تأييده الواضح للثورة إلا بعد أن تم طرد الملك فاروق و مغادرته للبلاد متوجهاً إلى إيطاليا..

ظل حسن الهضيبي مختفياً في شقته بالإسكندرية، طوال تلك الفترة حتى ظهر فجأة بعد معادرة الملك لمصر.

(الإخوان و أنا ..اللواء فؤاد علام صـ 107)

-------

في الفترة من عام 1952 وحتى 1954، كان الإخوان المسلمون يحاولون بشتى الطرق إظهار قوتهم أمام رجالات ثورة 23 يوليو.. وقد تجلي ذلك واضحا بطريقة واحده تكررت مراراً في عدد من المواقف، و هي سعيهم لحشد أكبر عدد من أعضائهم الذين كان يجري تجميعهم من مختلف البلاد لحضور أي لقاء جماهيري كان يحضره أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة و خاصة جمال عبد الناصر أو محمد نجيب، و كانت المهمة الأولى لهؤلاء الأخوان هي إطلاق حناجرهم ببعض الهتافات و الشعارات الإخوانية لإعطاء الإنطباع لأنهم قوة سياسية و مؤثرة في الشارع المصري، و أنهم يسيطرون عليه سيطرة تامة و كاملة، و إذت كانت الثورة تريد التعامل مع الشارع المصري فعليها أن تستعين بهم أو تأخذ الإذن منهم بذلك أولاً.

(الإخوان و أنا ..اللواء فؤاد علام صـ 108-109)

---------

كان الشعب قد سمع مثلا أن جماعة الإخوان أنشأت جهازها السري أو جهازها الخاص لكي تحارب به فاروق في طغيانه و فساده...ولكي تحارب الإنجليز في منطقة القناة. .

ثم عرف الشعب أن هذا الجهاز السري لم يطلق رصاصة واحده على فاروق. أو أحد حاشية الفساد التي كانت تحيط بفاروق.

و أن قيادة الجماعة كان قد طُلب منها أن توفد "جندها" لمحاربة الإنجليز في القناة..ولكنها رفضت.

إذن فلا هي حاربت فاروق ولا هي حاربت الإنجليز.

وعرف الشعب أن قيادة هذه العصابة – عصابة الإخوان – كانت تسلمت من الضباط الأحرار كميات ضخمة من الأسلحة و الذخائر لكي تستعملها في معركة القناة.. و لكن بعض هذه الأسلحة بيع لحساب بعض زعماء الجماعة لكي يقتني به هذا البعض الأطيان و يشيد العمارات.

و البعض الآخر أودع في مخابيء سرية..لا لإستعماله ضد الإنجليز و إنما لإستعماله ضد المواطنين المصريين.

(هؤلاء هم الإخوان- مقال: نعم حدث إنقلاب بقلم محمد التابعي صـ 34 – 35

No comments:

Post a Comment